قصة الحب الأعمى
![]()
" من روائع ما نثر في قديم الزمان "
حيث لم يكن على الأرض بشر بعد ....
كانت الفضائل و الرذائل تطوف العالم معاً
وتشعر بالملل الشديد
..
ذات يوم
... وكحل لمشكلة الملل المستعصية ...
اقترح الإبداع لعبة وأسماها الغميضة ( الأستغماية أو الطميمة )
أحب الجميع الفكرة
وصرخ الجنون : "أريد أن أبدأ .. أريد أن أبدأ !!! "
" أنا من سيغمض عينيه ويبدأ العدّ .. وأنتم عليكم مباشرة الإختفاء "
ثم اتكأ بمرفقيه على شجرة وبدأ ...
" واحد ... إثنان ... ثلاثة ... "
..
وبدأت الفضائل والرذائل بالأختباء ..
وجدت الرقة مكانا لنفسها فوق القمر
وأخفت الخيانة نفسها في كومة زبالة
دلف الولع بين الغيوم
ومضى الشوق الى باطن الأرض
الكذب قال بصوت عال : "سأخفي نفسي تحت الحجارة "
ثم توجه لقعر البحيرة
و استمر الجنون بالعد : " تسعة وسبعون ... ثمانون ... واحد وثمانون ... "
خلال ذلك أتمت كل الفضائل والرذائل تخفيها ...
ماعدا الحب
كعادته .. لم يكن صاحب قرار .. و بالتالي لم يقرر أين يختفي
و هذا غير مفاجىء لأحد ... فنحن نعلم كم هو صعب إخفاء الحب
...
تابع الجنون : " خمسة وتسعون ... سبعة وتسعون "
وعندما وصل الجنون في تعداده الى " مائة "
قفز الحب وسط مجموعة من الورد .. واختفى بداخلها
فتح الجنون عينيه .. وبدأ البحث صائحا : " أنا قادم اليكم .. أنا قادم إليكم "
كان الكسل أول من أنكشف .. لأنه لم يبذل أي جهد في إخفاء نفسه
ثم ظهرت الرقّة المختفية في القمر
وبعدها ..
خرج الكذب من قاع البحيرة مقطوع النفس
واشار على الشوق ان يخرج من باطن الأرض
...
وجدهم الجنون جميعا واحداً تلو الآخر
ماعدا الحب
كاد يصاب بالأحباط واليأس في بحثه عن الحب ..
حين اقترب منه الحسد وهمس في أذنه : " الحب مختف في شجيرة الورد "
التقط الجنون شوكة خشبية أشبه بالرمح وبدأ في طعن شجيرة الورد بشكل طائش
و لم يتوقف إلا عندما سمع صوت بكاء يمزق القلوب
ظهر الحب وهو يحجب عينيه بيديه ..
والدم يقطر من بين أصابعه ...
صاح الجنون نادما : "يا الهي ماذا فعلت !!!
ماذا أفعل كي أصلح غلطتي بعد أن أفقدتك البصر ؟? "
أجابه الحب : " لن تستطيع إعادة النظر لي
لكن لازال هناك ماتستطيع فعله لأجلي
كن دليلي "
وهذا ماحصل من يومها بالفعل ..
يمضي الحب الأعمى .. يقوده الجنون
أرجو أن تكون قد حازت على اعجابكم



LinkBack URL
About LinkBacks







